آقا رضا الهمداني
116
مصباح الفقيه
ما كان أبواه عربيّين . والبرذون - بكسر الباء - خلافه . وحسنة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : هل في البغال شيء ؟ قال : « لا » فقلت : كيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : « لأنّ البغال لا تلقح ، والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء » قال : قلت : فما في الحمير ؟ فقال : « ليس فيها شيء » قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبها شيء ؟ قال : « لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة والمرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » ( 1 ) والمرج بالجيم المرعى ( 2 ) . وليس لهذين الخبرين ظهور يعتدّ به في وجوبها ، بل في أوّلهما إشعار بعدمه . وعلى تقدير تسليم ظهورهما في ذلك ، يجب رفع اليد عنه ، جمعا بينهما وبين خبر زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - : « ليس في شيء من الحيوان زكاة ، غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم » ( 3 ) وغيره من الأخبار الكثيرة الحاصرة للزكاة الواجبة فيما عداها ، مع أنّه بحسب الظاهر ممّا لا خلاف فيه . ( وتسقط ) الزكاة وجوبا وندبا ( عمّا عدا ذلك إلَّا ما سنذكره ، فلا زكاة في البغال والحمير والرقيق ) . كما يدلّ عليه مضافا إلى الأصل ، ونصوص الحصر في خصوص
--> ( 1 ) الكافي 3 : 530 / 2 ، التهذيب 4 : 67 - 68 / 184 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) المصباح المنير : 567 . ( 3 ) التهذيب 4 : 41 / 104 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .